سفيرة العيينه بالرياض
09-05-21, 04:05 AM
- ما هي كفارة اليمين بالتفصيل ؟
الرجاء التفضل بتفصيل كفارة اليمين .
الحمد لله
كفارة اليمين بينها الله تعالى بقوله: ( لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة / 89 .
فيخير الإنسان بين ثلاثة أمور:
1- إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله ، فيعطي كل مسكين نصف صاع من غالب طعام البلد ، كالأرز ونحو ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا، وإذا كان يعتاد أكل الأرز مثلاً ومعه إدام وهو ما يسمى في كثير من البلدان ( الطبيخ ) فينبغي أن يعطيهم مع الأرز إداماً أو لحماً ، ولو جمع عشرة مساكين وغداهم أو عشاهم كفى .
2- كسوة عشرة مساكين ، فيكسو كل مسكين كسوة تصلح لصلاته ، فللرجل قميص (ثوب) أو إزار ورداء ، وللمرأة ثوب سابغ وخمار .
3- تحرير رقبة مؤمنة .
فمن لم يجد شيئا من ذلك، صام ثلاثة أيام متتابعة .
وجمهور العلماء على أنه لا يجزئ إخراج الكفارة نقودا .
قال ابن قدامة رحمه الله : " لا يُجْزِئُ في الكفارة إِخراج قيمة الطعام ولا الكسوة ، لأن الله ذكر الطعام فلا يحصل التكفير بغيره ، ولأن الله خَيَّرَ بين الثلاثة أشياء ولو جاز دفع القيمة لم يكن التَخْيِِيرُ منحصراً في هذه الثلاث ... " اهـ . المغني لابن قدامة 11/256
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: ( على أن تكون الكفارة طعاما لا نقودا، لأن ذلك هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذلك نصف صاع من قوت البلد ، من تمر أو بر أو غيرهما ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا ، وإن غديتهم أو عشيتهم أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك ، وهي قميص أو إزار ورداء ) انتهى نقلا عن فتاوى إسلامية 3/481
2- إذا كانت اليمين على أشياء متعددة من جنس واحد هل يكفي فيها كفارة واحدة أم لا؟
ما كفارة اليمين؟ وهل الكفارة على الترتيب أم على التخيير؟ وإذا حلفت على شيء من جنس واحد عدة مرات، فهل تجزئ كفارة واحدة، أم لكل يمين كفارة؟ أفيدونا، وجزاكم الله خيراً.
كفارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم الإنسان أهله، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وهي على التخيير في الإطعام والكسوة والعتق، وعلى الترتيب بين الثلاثة المذكورة وبين الصيام.
والواجب في الإطعام نصف صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم من قوت البلد من تمر أو بر أو شعير أو غيرهم، وهو: كيلو ونصف تقريباً.
أما الكسوة: فقميص أو إزار ورداء تجزئه في الصلاة، وأما العتق فهو: تحرير رقبة مؤمنة.
وإذا كانت اليمين على أشياء متعددة من جنس واحد، كفى فيها كفارة واحدة، كأن يقول: والله لا أكلم فلاناً، وكرر ذلك كثيراً، فإنه تكفيه كفارة واحدة إذا كلمه. أما إذا كان المحلوف عليه من أجناس، فإنها تتعدد الكفارة بعدد الأجناس المحلوف عليها؛ مثل أن يقول والله لا أكلم فلاناً، والله لا أزور فلاناً، والله لا أسافر، وأشباه ذلك، فإنه يلزمه إذا حنث في ذلك كفارات بعدد الأيمان؛ لقول الله سبحانه في سورة المائدة: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[1].
والأفضل في صيام الأيام الثلاثة أن تكون متتابعة؛ خروجاً من خلاف من أوجب ذلك، وإن فرقها أجزأه ذلك؛ لأن الله سبحانه أطلق صيامها، ولم يذكر أنها متتابعة، وذلك فضل من الله سبحانه وتوسعة منه على عباده، فله الحمد والشكر، والله الموفق.
--------------------------------------------------------------------------------
3- يشترط في كفارة اليمين عشرة مساكين ولا يجزء إطعام واحد عشر مرات
من كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، فهل يجوز إطعام واحد منهم الآن والآخر بعد أسبوع؛ لأنه قد لا يوجد عشرة مساكين دفعة واحدة، وهل إذا أطعمت واحدا عشر مرات أكون أطعمت عشرة مساكين؟
يجب التماس العشرة، فإذا أطعمت واحدا وكررت ذلك لا يكفي، فلا بد من عشرة كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم في سورة المائدة: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ[1] الآية. فلا بد من التماس العشرة ولو تعددت الأيام، لكن تجب المبادرة حسب الإمكان، ولو كان إطعامهم متفرقا في أيام فلا بأس، ولكن عليك أن تجتهد وتلتمس عشرة وتبادر بإخراج الكفارة أو تكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة، تغديهم أو تعشيهم، فإن هذا يكفي للآية السابقة.
--------------------------------------------------------------------------------
4- حكم إخراج كفارة اليمين نقوداً
والدتي عليها كفارة يمين، فهل لي أن أخرج عنها ما قيمته إطعام عشرة مساكين بالريال السعودي، ودفعه إلى جمعية خيرية؟ وكم تساوي قيمة الإطعام إذا صح إخراجها بالريال السعودي؟ أفيدوني أثابكم الله.
إذا كانت والدتك ميتة أو حية، وسمحت لك بإخراج الكفارة عنها، فلا حرج في إخراجك الكفارة عنها، على أن تكون الكفارة طعاماً لا نقوداً؛ لأن ذلك هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذلك نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو بر، أو غيرهما، ومقداره: كيلو ونصف تقريباً، وإن غديتهم أو عشيتهم، أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة، كفى ذلك، وهي: قميص، أو إزار ورداء.
مسألة في كفارة اليمين
أنا متزوج ابنة عمي، وقبل سفري إلى العراق، قلت لها: إذا خرجت خارج المنزل وأنا غائب وبدون إذني - وأقصد خروجها من المنزل وسفرها إلى القاهرة - مهما بلغت الظروف فأنت طالق، وخرجت إلى القاهرة؛ لأن والدتها كانت مريضة حسب قولها، ما رأيكم فيما قلت جزاكم الله خيراً؟
إذا كان قصدك منعها من الخروج وليس قصدك الطلاق، إنما قصدك أن تمنعها، وأن تهددها وأن تخوفها، فعليك كفارة يمين، ويكفي في أصح قولي العلماء، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعة.
أما إن كان قصدك طلاقها، فإنه يقع عليها طلقة واحدة، وتراجعها، وتشهد شاهدين أنك راجعت فلانة إذا كنت لم تطلقها قبل هذا طلقتين، فإن قلت: إن خرجت من بيتي أو خرجت إلى أمك فأنت طالق، وقصدك إيقاع الطلاق، فإنه يقع طلقة واحدة، ولك أن تراجعها إذا شئت ما دامت في العدة بأن تقول: راجعت زوجتي فلانة، أو رددت زوجتي فلانة، وتشهد شاهدين من إخوانك الطيببين على أنك راجعتها، وترجع إلى عصمتك في ذلك إذا كنت لم تطلقها قبلها طلقتين.
أما إذا كانت هذه الطلقة هي الأخيرة - أي الثالثة - فإنها تحرم عليك إلا بعد زوج شرعي في نكاح شرعي، وليس نكاح تحليل، بعد أن يطأها الزوج؛ لأن الله تعالى يقول: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ[1]، والنبي صلى الله عليه وسلم لما سألته التي طلقها زوجها الطلقة الأخيرة أن تعود إليه قال: ((لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك))، يعني حتى يطأك بعد النكاح الزوج الثاني، فلابد من نكاح، ولابد من وطء في النكاح.
الرجاء التفضل بتفصيل كفارة اليمين .
الحمد لله
كفارة اليمين بينها الله تعالى بقوله: ( لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة / 89 .
فيخير الإنسان بين ثلاثة أمور:
1- إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله ، فيعطي كل مسكين نصف صاع من غالب طعام البلد ، كالأرز ونحو ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا، وإذا كان يعتاد أكل الأرز مثلاً ومعه إدام وهو ما يسمى في كثير من البلدان ( الطبيخ ) فينبغي أن يعطيهم مع الأرز إداماً أو لحماً ، ولو جمع عشرة مساكين وغداهم أو عشاهم كفى .
2- كسوة عشرة مساكين ، فيكسو كل مسكين كسوة تصلح لصلاته ، فللرجل قميص (ثوب) أو إزار ورداء ، وللمرأة ثوب سابغ وخمار .
3- تحرير رقبة مؤمنة .
فمن لم يجد شيئا من ذلك، صام ثلاثة أيام متتابعة .
وجمهور العلماء على أنه لا يجزئ إخراج الكفارة نقودا .
قال ابن قدامة رحمه الله : " لا يُجْزِئُ في الكفارة إِخراج قيمة الطعام ولا الكسوة ، لأن الله ذكر الطعام فلا يحصل التكفير بغيره ، ولأن الله خَيَّرَ بين الثلاثة أشياء ولو جاز دفع القيمة لم يكن التَخْيِِيرُ منحصراً في هذه الثلاث ... " اهـ . المغني لابن قدامة 11/256
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: ( على أن تكون الكفارة طعاما لا نقودا، لأن ذلك هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذلك نصف صاع من قوت البلد ، من تمر أو بر أو غيرهما ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا ، وإن غديتهم أو عشيتهم أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك ، وهي قميص أو إزار ورداء ) انتهى نقلا عن فتاوى إسلامية 3/481
2- إذا كانت اليمين على أشياء متعددة من جنس واحد هل يكفي فيها كفارة واحدة أم لا؟
ما كفارة اليمين؟ وهل الكفارة على الترتيب أم على التخيير؟ وإذا حلفت على شيء من جنس واحد عدة مرات، فهل تجزئ كفارة واحدة، أم لكل يمين كفارة؟ أفيدونا، وجزاكم الله خيراً.
كفارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم الإنسان أهله، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وهي على التخيير في الإطعام والكسوة والعتق، وعلى الترتيب بين الثلاثة المذكورة وبين الصيام.
والواجب في الإطعام نصف صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم من قوت البلد من تمر أو بر أو شعير أو غيرهم، وهو: كيلو ونصف تقريباً.
أما الكسوة: فقميص أو إزار ورداء تجزئه في الصلاة، وأما العتق فهو: تحرير رقبة مؤمنة.
وإذا كانت اليمين على أشياء متعددة من جنس واحد، كفى فيها كفارة واحدة، كأن يقول: والله لا أكلم فلاناً، وكرر ذلك كثيراً، فإنه تكفيه كفارة واحدة إذا كلمه. أما إذا كان المحلوف عليه من أجناس، فإنها تتعدد الكفارة بعدد الأجناس المحلوف عليها؛ مثل أن يقول والله لا أكلم فلاناً، والله لا أزور فلاناً، والله لا أسافر، وأشباه ذلك، فإنه يلزمه إذا حنث في ذلك كفارات بعدد الأيمان؛ لقول الله سبحانه في سورة المائدة: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[1].
والأفضل في صيام الأيام الثلاثة أن تكون متتابعة؛ خروجاً من خلاف من أوجب ذلك، وإن فرقها أجزأه ذلك؛ لأن الله سبحانه أطلق صيامها، ولم يذكر أنها متتابعة، وذلك فضل من الله سبحانه وتوسعة منه على عباده، فله الحمد والشكر، والله الموفق.
--------------------------------------------------------------------------------
3- يشترط في كفارة اليمين عشرة مساكين ولا يجزء إطعام واحد عشر مرات
من كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، فهل يجوز إطعام واحد منهم الآن والآخر بعد أسبوع؛ لأنه قد لا يوجد عشرة مساكين دفعة واحدة، وهل إذا أطعمت واحدا عشر مرات أكون أطعمت عشرة مساكين؟
يجب التماس العشرة، فإذا أطعمت واحدا وكررت ذلك لا يكفي، فلا بد من عشرة كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم في سورة المائدة: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ[1] الآية. فلا بد من التماس العشرة ولو تعددت الأيام، لكن تجب المبادرة حسب الإمكان، ولو كان إطعامهم متفرقا في أيام فلا بأس، ولكن عليك أن تجتهد وتلتمس عشرة وتبادر بإخراج الكفارة أو تكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة، تغديهم أو تعشيهم، فإن هذا يكفي للآية السابقة.
--------------------------------------------------------------------------------
4- حكم إخراج كفارة اليمين نقوداً
والدتي عليها كفارة يمين، فهل لي أن أخرج عنها ما قيمته إطعام عشرة مساكين بالريال السعودي، ودفعه إلى جمعية خيرية؟ وكم تساوي قيمة الإطعام إذا صح إخراجها بالريال السعودي؟ أفيدوني أثابكم الله.
إذا كانت والدتك ميتة أو حية، وسمحت لك بإخراج الكفارة عنها، فلا حرج في إخراجك الكفارة عنها، على أن تكون الكفارة طعاماً لا نقوداً؛ لأن ذلك هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذلك نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو بر، أو غيرهما، ومقداره: كيلو ونصف تقريباً، وإن غديتهم أو عشيتهم، أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة، كفى ذلك، وهي: قميص، أو إزار ورداء.
مسألة في كفارة اليمين
أنا متزوج ابنة عمي، وقبل سفري إلى العراق، قلت لها: إذا خرجت خارج المنزل وأنا غائب وبدون إذني - وأقصد خروجها من المنزل وسفرها إلى القاهرة - مهما بلغت الظروف فأنت طالق، وخرجت إلى القاهرة؛ لأن والدتها كانت مريضة حسب قولها، ما رأيكم فيما قلت جزاكم الله خيراً؟
إذا كان قصدك منعها من الخروج وليس قصدك الطلاق، إنما قصدك أن تمنعها، وأن تهددها وأن تخوفها، فعليك كفارة يمين، ويكفي في أصح قولي العلماء، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعة.
أما إن كان قصدك طلاقها، فإنه يقع عليها طلقة واحدة، وتراجعها، وتشهد شاهدين أنك راجعت فلانة إذا كنت لم تطلقها قبل هذا طلقتين، فإن قلت: إن خرجت من بيتي أو خرجت إلى أمك فأنت طالق، وقصدك إيقاع الطلاق، فإنه يقع طلقة واحدة، ولك أن تراجعها إذا شئت ما دامت في العدة بأن تقول: راجعت زوجتي فلانة، أو رددت زوجتي فلانة، وتشهد شاهدين من إخوانك الطيببين على أنك راجعتها، وترجع إلى عصمتك في ذلك إذا كنت لم تطلقها قبلها طلقتين.
أما إذا كانت هذه الطلقة هي الأخيرة - أي الثالثة - فإنها تحرم عليك إلا بعد زوج شرعي في نكاح شرعي، وليس نكاح تحليل، بعد أن يطأها الزوج؛ لأن الله تعالى يقول: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ[1]، والنبي صلى الله عليه وسلم لما سألته التي طلقها زوجها الطلقة الأخيرة أن تعود إليه قال: ((لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك))، يعني حتى يطأك بعد النكاح الزوج الثاني، فلابد من نكاح، ولابد من وطء في النكاح.